الشيخ محمد علي الگرامي القمي
86
شرح منظومة السبزواري
المبدء ؟ والجواب انا لا نسلم ذلك بل المشتق يطلق على المركب منهما كاطلاق الضارب على زيد الذي ضرب ، ويطلق على البسيط اى نفس المبدء كاطلاق الضارب على نفس الضرب ، والمتصل على نفس الاتصال ، وليس بمجاز عند التحقيق وان كان خلاف تبادر أذهان العرف بدوا . بل مصحح اطلاق الضارب على زيد هو ضربه ، كذا والمتصلِ على ما اتصل هو اتصاله ، فكيف لا يطلق على نفس الضرب والاتصال مثلا . قوله : من المعقولات الثانية : قد مضى تعريفها ونزيد ان فيها اصطلاحين ، للمنطقى والفلسفي ، إذ عروض المعقول الثاني على المعقول الأولى لا ريب انه في العقل . والمنطق يشترط ان يكون اتصاف المعقول الأولى بالمعقول الثاني أيضا في العقل كعروضه عليه ، كالكلية مثلا ، فان عروضها على الانسان الذهني واتصافه به أيضا في الذهن ، إذ الانسان الخارجي لا يكون كليا ، فان كل موجود يتمايزعن كل ما عداه فلا يمكن ان يكون كليا ، لكن الفيلسوف لا يشترط ذلك بل يطلق المعقول الثاني على ما كان العروض في الذهن سواء كان الاتصاف في الخارج ، كالأبوة ، فان عروضها على زيد ( الأب ) في الذهن لكن الاتصاف في الخارج ، فزيد الخارجي أب ، أو كان الاتصاف في الذهن كالكلية . قوله : وصف له بحال متعلقة : الفرق بينه وبين الأول ان الأول ينكر وجوده رأسا ، حيث يقول : ليس الطبيعي الا المهية ، والمهية ليست الا الحد المتصور للموجود الخارجي ، والحد ليس الا امرا اعتبرناه باذهاننا ، فلامهية ولافرد لها ، ولا طبيعي ولا فرد له . « 1 » لكن هذا يقول : الطبيعي هو المهية لكنها ليست اعتبارية
--> ( 1 ) - ويسمون أصحاب التسمية ونومينا ليست ومنهم آبلار في القرن 12 م ( ص 48 مقدمهاى بر فلسفه ) ، وقد خلط مؤلف فلسفههاى بزرگ من سلسلة « چه مىدانم » فجعل آبلارو نظائره منكرين للكلى المنطقي ( مع انّ البحث في الطبيعي ) .